الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٩٢وقال الإمام أبو إسحاق إبراهيم اطفيش رحمه الله في رده على الأستاذ محمد بن عقيل العلوي ما يشبه ما سبق، فقد جاء في رسالته الصغيرة «النقد الجليل للعتب الجميل» ما يلي:
«أما ما زعمت من شتم أهل الاستقامة لأبي الحسن علي وأبنائه فمحض اختلاق» (1). ويقول في نفس الكتاب: الأصحاب يتحرون تطبيق حكمي الولاية والبراءة لا تشهيّا، وهما ينطبقان على كل فرد مهما عظمت مترلته، ما لم يكن من المعصومين، ولا معصوم إلا النبيُّ أو الرسول. أما الصحابة فلهم مزية عظيمة وهي مزيَّة الصُّحبة والذب عن أفضل الخلق، وإراقة دمائهم في
سبيل إعلاء كلمة الله تعالى، فيُختارُ الكفُّ عن تلك الحوادث المشؤومة» (2). ويقول بعد أسطر: «وأيضا لا غبار على من صرَّح بخطا المخطي منهم بدون الشتم والثلب بعد التثبت من ذلك والتبين، وإن أمسك لعموم الأحاديث الواردة فيهم وترك الأمر إلى الله فهو مُحسن» (3).
ويقول أيضا في نفس الكتاب: ولم يكن يوما من الأصحاب شتم له (4) أو طعن، اللهم إلا من بعض الغلاة وهم أفذاذ لا يخلو منهم وسط
ولا شعب» (5).
-
1 ـ اطفيش. أبو إسحاق إبراهيم: «النقد الجليل للعتب الجميل». (د. م. ن) رسالة مطبوعة سنة: 1342 هـ / 1924 م. ص: 24. (المحقق)
2 المصدر نفسه، ص: 25. (المحقق)
3 ـ المصدر نفسه، الصفحة نفسها. (المحقق)
،،
الضمير له عائد على الإمام علي كرم الله وجهه بدليل ما سبق من كلام
(قريب في الرسالة) قبل العبارة أعلاه. (المحقق)
5 المصدر نفسه، ص: 28. (المحقق)
-362 -