الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٩٣وقال قطب الأئمة في أمير المؤمنين عُثمان بن عفان: «ولد قبل رسول الله بست سنين، ولُقب ذا النورين"، لأنه تزوج بنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم رُقيَّة، وأم كلثوم. قال له رسول الله: «لو أن لي أربعين بنتا لزوجتك واحدة بعد واحدة، حتّى لا تبقى منهُنَّ واحدة» (1). وقيل لأنه كريم في الجاهلية والإسلام». [اهـ]
وقال القطب في أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب: «وهو مَن شَهرَ، ولا يُحتاج إلى ذكر فضائله من نسب وزهد، وعقل وعلم وشجاعة وعدل». [اهـ] بعد هذا أيها القارئ الكريم أريد أن نعود معًا إلى أول الفصل لتناقش بعض الفقرات السابقة.
أبو مهدي كان شيخا للعزابة وقد نص في رسالته أنه بعثها بعد أن وافق عليها مجلس العزابة؛ فقد قال في الديباجة ما يلي: «فمن عزابة بني مصعب حفظهم الله تعالى ورعاهم الحاضر بلسانه، والغائب بحاله، إلى الشيخ المكرم
الوجيه المعظم أبي علي بن الشيخ أبي الحسن علي البهلولي، سلام عليك». [اهـ] ولا شك أن العزابة هي الهيئة الدينية التي تمثل الإباضية، ورأيها في. أية قضيَّة هو الرأي الرسمي أو الرأي المعتمد عند الإباضية، إذا فرض أن شذ بعض الناس فخالف في تلك القضية.
1 - من مرويات علي بن أبي طالب أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال في حق عثمان بن عفان: «لو كَانَ لي أربعون بنتاً لزوجتُ عثمان واحدةٌ بَعْدَ واحدة حتى لا يبقى منهنَّ واحدة». انظر: أبي شجاع الديلمي الهمذاني: الفردوس بمأثور الخطاب». دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان. ط 1. 1986 م. ج: 01، ص: 205. (المحقق)
-363 -