الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٩٤

والرسالة كما ترى رد على تهمته للإباضية بغض بعض الصحابة، ودفاع عن الصحابة رضوان الله عليهم، وتبرئة للإباضية من تلك التهمة الشنيعة، وإيضاح لموقفهم، وبيان بأنهم يضعون كافة الصحابة في المقام الرفيع الذي اختاره الله تبارك وتعالى لهم.

وهذه الإشاعة عن الإباضية كانت قد انتشرت في كثير من الجهات، ولذلك فقد كان الناس ينبزون بها الإباضية فيُضطرون للرد عليهم والدفاع عن أنفسهم، وتكذيب من يتّهمهم بذلك، وقد كتبت في هذا الموضوع عشرات الرسائل والردود منها رسالة أبي مهدي ردا على البهلولي، ومنها رسائل للقطب ردًّا على محمد الطاهر والعقبي ومصطفى

بن كامل وغيرهم (1)، ومنها رسالة أبي الربيع الحيلاتي، وقد ذكر سعيد (2) السبب في كتابتها نلخصه فيما يلي:

التعاريتي

هيج بعض طلاب الغنائم والأموال بعض الأعراب على جربة

(3) (4) أن أهل جربة - بما أنهم من الإباضية

-

——

يُخالفون

وأعمالهم المسلمين في أمور تحل بها دماؤهم وأموالهم، ثُمَّ كوَّن منهم حملة هجم بها على

-

1 - انظر على سبيل المثال امحمد بن يوسف اطفيش: رسالة إن لم تعرف الإباضية»، بحاشية للشيخ نورالدين عبد الله بن حميد السالمي. قام بتصحيحها قاسم بن سعيد الشماخي،

ومصطفى إسماعيل بن إسماعيل الفارضي. (د. د. ن)، (د. م. ن)، (د. ت. ن).

2 انظر ملحق التراجم. (المحقق)

-

3 لعل الصواب وأعمالها»؛ أي والجهات التابعة لحكمها. وقد شاعت مثل هذه

العبارة في كتب التاريخ القديمة. (المحقق)

4 ـ يبدو أن في العبارة نقصا ولعل تصويبها يكون كالتالي: وزعم أن أهل جربة … ». (المحقق)

-364 -