الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤١١

وسوف أحاول في هذا الفصل أن أعرض صورة لحكم ما يُطلق عليه الفقهاء

66

لما ينبغي

أن

كلمة الدار عند الإباضية، ثُمَّ أعرض في فصل آخر صورة لما يجري عليه التعامل بين المختلفين في المذهب عندما يكون السلطان على مذهب أحدهما، أو يكون على مذهب غير مذاهب المحكومين جميعًا.

عندما يتحدث فقهاء الإباضية عن الدار يرون أنها ـ أولاً ـ تنقسم إلى قسمين: دار إسلام، ودار كفر؛ فدار الإسلام هي كل وطنٍ تسكنه أمة مسلمة، وتتولى الحكم فيه دولة مسلمة تنتسب إلى الإسلام

وتتسمى به مهما كان مذهب السكان أو مذهب الحاكم.

ودار الكفر هي كل وطن تسكنه أمة كافرة، وتتولى فيه الحكم دولة لا تدين بالإسلام سواء أكانت كتابية أم وثنية أم علمانية أم ملحدة،

كما هو

الحال في بعض الدول في الوقت الحاضر.

والصور التي تكون عليها دار الإسلام لا تخرج عما يلي:

-

1 - الوطن يسكنه مسلمون على أي مذهب إسلامي كانوا، والسلطان شرعي بلغ إلى منصة الحكم حسب الأسس التي وضعها الإسلام لذلك، ثُمَّ تقيد بالمنهاج الإسلامي في الحكم، وتوافرت فيه الشروط المطلوبة للحكومة العادلة، والكفاءات اللازمة لأمير المؤمنين أو خليفة المسلمين.

في هذه الصورة الدار دار إسلام وتوحيد وعدل، ومعسكر السلطان معسكر إسلام وتوحيد وعدل، وطاعته واجبة، والخروج عنه فسوق، لأن هذه الحالة هي

الحالة الكاملة التي يجب أن تكون عليها الأمة المسلمة.

-381 -