الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤١٢

2 - الوطن تسكنه أمة مُسلمةٌ على أي مذهب كانت، وصل فيها

السلطان إلى الحكم بطريق لم يستكمل الشروط المطلوبة لاختيار الحاكم، ولكنه بعد أن استلم الحكم التزم الإسلام، وحكم بالعدل، ونفذ أحكام الله، وجرى حسب قوانين الشريعة، وسار السيرة النظيفة المطلوبة في أمير المؤمنين النزيه.

في هذه الصورة أيضًا تعتبر الدار دار إسلام وتوحيد وعدل، ومُعسكر

عنه

السلطان معسكر إسلام وتوحيد وعدل، وطاعته واجبة والخروج فسوق، أما وصوله إلى الحكم فإن كان بتولية غيره له كما كان في الأنظمة الوراثية فلا تثريب عليه، وإن كان بمسا منه غير مشروعة فلا شك أنه آثم في ذلك، ولعل الله تبارك وتعالى يغفرها له بنيته الحسنة وبالتوبة منها إن لم تتعلق بما حقوق المخلوقين، فإن تعلقت بما حقوق

مع

بمساع

المخلوقين فالتوبة والتنصل من الحقوق النية الحسنة الأمة أسباب ونفع كافية للمغفرة إن شاء الله.

3 - الوطنُ تسكنه أمة مسلمة يصل فيه السلطان إلى الحكم بالأسلوب الإسلامي مع مراعاة كافة الشروط، ولكنه بعد أن يتربع على كرسي الحكم، ويأخُذ على الناس المواثيق والعهود، ينحرف عن سنن العدول، ولا يلتزم بأحكام الإسلام.

في هذه الصورة تكون الدار دارَ إسلام وتوحيد وعدل، أما معسكر السلطان فهو معسكر إسلام إلا أنه معسكر بغي وظلم، وطاعة السلطان

-382 -