الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤١٥

قطر عُمان انقلابات من إمامة إلى ملوكيَّة ومن ملوكية إلى إمامة، فمنذ انقطاع الخلافة الإسلامية تولّى حُكمَ عُمان أئمةٌ على طريقة الخلفاء الراشدين، فمتى ضعف أمر الإمامة برزت إلى الميدان الملكية أو أمراء الطوائف، وهكذا» (1). وقال في آخر التعليق: «وكلما ذكر المصنف الجبابرة فالمراد الولاة غير العُدُول» (2) [اهـ].

ولعل عبارة المؤلّف في هذا الموضوع أكثر وضوحا، فقد قال في «تحفة الأعيان» الجزء الأول، ص 87، ما يلي:

ذكرت السيّرُ أن الجبابرة استولت على عُمان بعد الجلندى

فأفسدوا فيها، وكانوا أهل ظلم وجور، فمن هؤلاء الجبابرة: محمد زائدة وراشد بن النظر الجلنديان» [اهـ]. وقال بعد أسطر:

بن

«وقد تقدم أنه من أقارب الجلندى» [اهـ] (3). أحسب أنه لا

داعي للمزيد في هذا الموضوع.

هذه

هي

الصورة المعروفة عن الدَّار وعن مُعسكر السلطان في الأمة

الإسلامية. والإباضية يتحدثون عنها كما يتحدث عنها غيرهم.

أما العدو الذي أشرتُ إلى أن الإباضية يُوجبون حربه حتى مع

1 - السالمي عبد الله بن حميد: «تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان». تح/ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش. 2. 1350 هـ. مطبعة الشباب. القاهرة.

2 - المصدر نفسه. ص: 87.

3 - المصدر نفسه، ص: 88.

-385 -