الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٢١

ويغرسون الأشجار، وإن كانوا يعلمون أن الجبابرة يأخذون منهم بسببها أموالاً تؤدي إلى تقويتهم على ظلمهم إذا كانوا إنما يزرعون ويعمرون لنفع أنفسهم وستر عيالهم وإصلاح أحوالهم وللمسلمين أيضاً. ولكن إذا كانوا يزرعون ويعمرون وينوون بذلك تقوية الجبابرة والمعونة لهم، فهم عُصاةٌ الله في فعلهم» (1) [اهـ].

وبعد سطور يقول:

«فإن قال: أفيجوز للمسلم أن يُقيم معهم ويبايعهم؟ قيل له: نعم، ما لم يعلم أنه غصب أو حرام، أو أنهم يكرهونه على تصويب الباطل، ويلحقونه إلى إظهار شيء من الباطل. فإن قال: أفيجوز للمسلم الغزو معهم؟ قيل له: نعم، إن الله عزّ وجلّ أمر بذلك في كتابه أمرًا عاما لقوله: ﴿قَاتِلُوا الذِينَ لاَ يُؤْمِنُونُ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ (2)، وقال جل ذكره: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ)، وقال تعالى: قَاتِلُوا الذينَ يَلُونَكُمْ مِّنَ الْكُفَّارِ، وأيضا فإن القتال جائز بغير إمام،

والله أعلم (5) اهـ].

1 - المصدر السابق. ص: 202.

2 - سورة التوبة. الآية: 29.

3 - سورة التوبة. الآية 05.

4 - سورة التوبة. الآية: 123. 5 - المصدر نفسه، ص 204.

- 391 -