الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٢٧

ويقول بعد أسطر:

ونصلي على قتلاهم وندفنهم، ونُحري المواريث بيننا وبينَهُم على

وجوهها، والعدد (1) والأموال والحرمات على وجوهها» (2). [اهـ]

وقد ناقش أبو يعقوب أيضا - الصورة المعاكسة في «الدليل

-

والبرهان الجزء الثالث ص 61، فقال ما يلي:

سائر

«اعلم يا أخي أني أريد أن أذكر كيف حال المسلمين مع أهل الخلاف وأهل التدين منهم، ومع السلاطين الجورة الضالين، ومع المشركين: اعلم يا أخي أن مذهب أهل الدعوة في الخروج على الملوك والسلاطين الجورة جائز، وليس كما تقول السنية إنه لا يحل

الظلمة الخروج عليهم ولا قتالهم بل التسليم لهم على ظلمهم أولى. قالوا وقد اختلفت الأمة في هذه المسألة على ثلاثة أقول القولة الأولى قول أهل: الدعوة إنه جائز الخروج عليهم وقتالهم ومناصبتهم، والامتناع من إجراء أحكامهم علينا إذا كنا في غير حكمهم، وأما إذا كنا تحت حكمهم فلا يسعنا الامتناع من كثير من أحكامهم، وإن أردنا الشراء والخروج جاز لنا» (3). [اهـ]

1 - العِدَدُ جمع عدة وهي المدة التي تنتظرها المرأة بعد الطلاق أو وفاة زوجها ليحل لها التزوج من جديد. (المؤلف)

2 - المصدر السابق. ص: 55. 3 - المصدر نفسه. ص: 61، 62.

- 397 -