الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٢٨وبعد هذا يذكر القول الثاني بعدم جواز الخروج مطلقا مهما كان وضعُ الدولة القائمة وينسبه إلى السنية حسب تعبيره، ثُمَّ يذكر القول
الثالث وينسبه إلى الخوارج، وهو وجوب الخروج وحلية الاستعراض.
محمد محمد بن
وبعد أن يذكر هذه الأقوال يعود إليها بالتفصيل ويتناول القول بالجواز بالتأييد والترجيح، ويحتج له بأن الذين لم يقولوا به من حيث المبدأ عادوا إليه من حيث العمل، ويحتج لجوازه بعدة أحداث تاريخية يذكر منها: خروج التوابين على يزيد وخروج عبد الرحمن بن الأشعت على الحجاج، وخروج كبار التابعين أمثال الشعبي وسعيد بن جبير وأضرابهم، وخروج زيد بن علي بن الحسين على هشام، وخروج يحيى بن زيد بن علي.
وفي سياق الحديث ذكر مناظرة وقعت له مع أحد العلماء قال في ص: 63، من نفس الكتاب، ما يلي:
وقد جرى لي كلامٌ مع الفقيه يحيى بن أبي بكر بن الحسن بن الشيخ وسف بن نفاث (1) مناظرة في سجلماسة في مثل هذا، فقال لي: أوَّل من
يوس
سن الخروج على السلاطين أبو بلال مرداس بن أديَّة (2). قلت له: إن له في ذلك أسوة حسنة، فقال: أوحسنة؟ فقلت: أوَسَيِّئة؟ فقال: ومن هو؟ قلتُ: طلحة والزبير. فقال لي: إن طلحة والزبير اجتهدا فأخطئا، فقلتُ له: ولعلّ
1 - انظر ملحق التراجم.
2 - انظر ملحق التراجم.
-398 -