الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٣١

تترهنا

وذكر مثلاً آخر فقال في نفس الصفحة ما يلي:

وكلُّ حُكم حَكَمُوه بالشاهد واليمين فهو ماض لنا وعلينا إلا إن منه، ولنا معاملتهم في جميع ما حكموه بالشاهد واليمين لنا وعلينا،

وتجري فيه المواريث على وجُوهِهَا» [اه].

وبعد أسطر يقول في ص 74، ما يلي:

«وأما ما يتعلق بالعبادات كالصلاة والزكاة والصوم والحج، فليس إلى خلاف الإجماع سبيل كصوم الشيعة يصومون آخر يوم من شعبان ويفطرون آخِرَ يوم من رمضان، فهذا فاحش، وأهل الدعوة (1) يكرهون القُنوت في الصلاة» [اهـ].

وتحدث الإمام نور الدين السالمي عن آراء الإباضية في التعامل مع

غيرهم من أصحاب المذاهب، نستطيع أن نستخلص منه ما يلي (2):

-

1

ونرى حق الوالدين، وحقَّ ذي القربى، وحق اليتامى، وحق المساكين، وحق أبناء السبيل، وحقَّ الصاحب وحق الجار، وحق ما ملكت أيماننا أبرارا كانوا أو فجارًا.

-

2 - نؤدي الأمانة إلى من استأمننا عليها، من قومنا (3) أو غيرهم.

1 - كلمة (أهل الدعوة هي الاصطلاح الذي يُطلقه الإباضية على أنفسهم في الغالب. (المؤلف)

2 - راجع السالمي: «تحفة الأعيان». ج: 1، ابتداء من ص: 66. (المحقق)

3 - كلمة قومنا يريد بها الإباضيَّة أصحاب المذاهب الأربعة في الغالب وقد تُطلق على جميع مخالفيهم من المذاهب بدلالة السياق أو القرائن. (المؤلف)

- 401 -