الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٣٤

لم يحكم إلا الله في أمر قد حكم الله فيه، ولا يتولوا من ترك

حكم الله رغبةً عنه وحكم غير الله.

22 - ونرضى من الخوارج أن يتقوا الله ولا يغشموا في دينهم، ولا يرغبوا عن سبيل من هَدَى الله، قبلهم، ولا يتولوا قوما ويخالفوا

-

23

أعمالهم، وأن لا يفارقوا من سار بسيرة قوم يتولونهم.

ونرضى من المرجئة أن يتقوا الله ربِّهم، وأن يُؤمنوا للمؤمنين في ولاية من لم يُدركوا من المسلمين، والبراءة ممن لم يُدركوا من أئمة الظلم، فيتولون بشهادتهم، كشهادة من يشهدون اليوم عليهم بالضلالة، وأن لا يُسموا الحكام بغير ما أنزل الله من أسمائهم.

24 - ونرضى من أهل السنة أن يتقوا الله، وأن يُقروا بحكم القرآن، ويوقِنُوا بوعده، وأن يستحلوا من أهل البغي والعداء والظلم ما أحل الله من فراقهم وقتالهم حتى يتوبوا.

25 - ونرضى من البدعية أن يتَّقوا الله ربهم، وأن يعملوا بسنة رسول الله، ويتولوا على العمل بها، وإن ضعفوا عنها.

26 - ونرضى من سائر قومنا أن يتقوا الله ربهم، ولا يجعلوا حكمه تبعا لحكم قومهم وأن لا يتمسكوا بطاعة قوم يعصون الله، فإن الله لم يأذن لأحد أن يُعطي عهده من يعصي أمره». [اهـ]

- 404 -