الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٣٦قال المستشرق نلينو:
المنزلة بين المنزلتين
إلا أن هناك مسألتين اختلف فيهما مذهب الإباضية في شمال
إفريقيا عن مذهب المعتزلة، أولهما بالضرورة هي تلك المتعلقة بالطريقة التي
أن
يعتبر بها مرتكب الكبائر: وإلا كان على الإباضية، وهم خوارج، يُنكروا أصلهم إنكاراً تاماً إن شاؤوا أن يعتبروا مرتكب الكبيرة المسلم مؤمنا كما فعل أهل السنة والجماعة، أو إن قالوا بالمذهب القائل بأن
مرتكب الكبيرة لا هو مؤمن ولا كافر، بل هو في منزلة بين المترلتين كما
•
يقول المعتزلة. ولهذا فإن الشيخ عامر يقول في ص 120: ندين بأن لا منزلة بين منزلة الإيمان ومنزلة الكفر.» [اه].
محله
بدا لي أن كلام المستشرق غير واضح وأن استشهاده في غير بل ربما خطر لي أنه لم يفهم مذهب الإباضية في موضوع الكبيرة، أو المنزلة بين المتزلتين، وأن لا متزلة بين المترلتين؛ ولذلك أحببت أن أزيد
،،
الموضوع شيئًا من الإيضاح بما ورد في الموضوع من كلام الأئمة. يقول أبو محمد عبد الله بن سعيد السدويكشي (1) في حاشيته على متن الديانات لأبي ساكن عامر بن علي الشماخي - وهو الكتاب الذي استشهد به المستشرق نلينو واعتمده، ملخصاً لعقائد الإباضية ـــ ما يلي:
1 - انظر ملحق التراجم.
- 406 -