الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٣٧«المنزلة بين المنزلتين:
يعني
ان
قوله ندين بأن متزلة النفاق بين منزلة الإيمان ومترلة الشرك، المنافق ليس بمشرك ولا بمؤمن بل هو موحد، وخالف في ذلك الأشعرية، أن لا مُنافق إلا منافق العصر (1)، وهو عندهم مشرك لأنه يُظهر
زاعمين
الإيمان ويُخفي الشرك» [اه].
ويقول بعد أسطر:
«والذي عليه أصحابنا ومن وافقهم أن النفاق في الأفعال لا في الاعتقاد، فلا فرق بين منافق العصر وغيره من عُصاة الموحدين» [اهـ]. ومضى يحتج لهذا المذهب حتّى قال:
«وأن المتزلة بين المتزلتين إلخ، الحاصل أنا نقول بمنزلة النفاق بين منزلة الإيمان والشرك ونقول بأن لا متزلة بين الإيمان والكفر، والمخالف في الأصل الأول الأشاعرة، حيث أدخلوا المنافق في المشرك ولم يجعلوه واسطة بين المؤمن والمشرك، وتقدَّم الكلام عليه، والمُخالف في الأصل الثاني المعتزلة، حيث جعلوا الفسق متزلةٌ بين الإيمان والكفر، فقالوا إنه كالأبلق لا يسمى لما به من السواد أبيض، ولا يسمى لما به من البياض أسود» [اه].
واستمر يحتج لهذا المذهب حتى أورد القصة الآتية:
الله عنه:
وفي السؤالات قال الشيخ أبو عمرو عثمان بن خليفة رضي التقيت مع التقيوسي بنفطة فجرت بيننا محاورة ومناظرة حتَّى قال: عجباً
1 – يقصد به عصر النبيء. (المؤلف)
- 407 -