الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٤٠

يطمعونها منهم بتوحيدهم مع المؤمنين، ولو أنهم مشركون ما طمعوا

في الصدقات ولا يرونها.

عنه:

ومنهم من نافق بمنعه الصدقة؛ مثل ثعلبة وغيره، كما أخبر الله تعالى وَمِنْهُمْ مِّن عَاهَدَ اللَّهُ لَئِنْ آتَانَا من فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ}، ﴿فَأَعقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهُ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ (2)» [اهـ].

وبعد مناقشة لمعنى يكذبون ويكذبون على اختلاف القراءات قال:

الصدقات

ومنهم: والذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوعِينَ مِنَ المُومِنِينَ فِي والذينَ لا يَجدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَحْرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ

عَذَابٌ أَلِيمٌ) (3)، ومنهم المخلفون عن رسول الله له في الجهاد، رغبوا

(4)

بأنفسهم عن نفسه {وَقَالُوا لاَ تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ، وقال الله لنبيه عليه الصلاة والسلام: قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرَّا (5)، وعيدًا لهم.

وقال: {لَا يَأْتُونَ الصَّلَواةَ إِلا وَهُمْ كُسَالَى، وَلَا يُنفِقُونَ إِلا وَهُمْ

کارهون (6)

1 - سورة التوبة. الآية: 85.

2 - سورة التوبة. الآية 89

3 - سورة التوبة. الآية 79

4 - سورة التوبة. الآية: 83.

5 - سورة التوبة. الآية: 83. 6 - سورة التوبة. الآية: 54.

- 410 -