الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٤٣

و إما شاكرًا وَإِما كَفُورًا (1)، وقوله عن سليمان عليه السلام: ليَبْلُوَنِي أَأَشْكُرْ أَمْ أَكفُرُ}، وقال: ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ (الآية).

(3)

وقال: {وَكَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُوْنَ فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقٌّ عَلَيْهِمُ الصَّلالَةُ) سعداء وأشقياء. وقال: {يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ

يعني

وُجُوهٌ، فَأَما الذيْنَ اَسْوَدَّت وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيْمَانِكُمْ، فَذُوقُوا الْعَذَابَ بمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ، وَأَمَا الَّذِينَ أَبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ، وقال في موضع آخر: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةً ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ، وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ أَوْلَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ)). ومثل هذا في القرآن كثير، وفي سنة رسول الله، وفي لغة العرب أن من ضيَّع شكر نعمة الله فقد كفر نعمته، وذلك موجود في أشعارهم، قال الشاعر:

(6)

(7)

نبئت عمدا غير شاكر نعمتي والكفر مخبئة لنفس المنعم "

1 - سورة الإنسان الآية: 03.

2 - سورة النمل الآية: 40.

3 - سورة هود. الآية 105

4 - سورة الأعراف الآيتان 29 30

5 - سورة آل عمران الآية: 107.

6 - سورة عبس. الآيات: 38 - 42.

7 - كذا ولعل الصواب: «نبات عبدا ..... ». (المحقق)

- 413 -