الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٥٦لإطلاق القرآن عن اشتراط الجزية، ونزل القرآن وهم محاربون ولم يشترطها. وهو قول قومنا وبعض أصحابنا وهو الصحيح» [اهـ].
أحسب أن هذا يكفي للرد على ما زعمه أبو محمد علي بن حزم في هذا الموضوع، وقد رأيت كيف أن قطب الأئمة وهو من آخري مجتهدي الإباضية يرجح الجواز مطلقا، ومن الأئمة المعاصرين الذين يذهبون إلى استحلال طعام أهل الكتاب دون قيود أو شروط أستاذنا الفاضل الإمام بيوض إبراهيم بن عمر؛ فقد كان يُفتي بأن طعام أهل الكتاب ومنها ذبائحهم كيفما كانت طريقة ذبحهم حلال للمسلمين، لأن الله أطلق الإباحة ولم يقيدها بأي شرط، ولم يكلف المسلمين بالبحث عنهم أو التفتيش عن طريقتهم في الذبح، وكل ما يجب على المسلمين حسب نظره
-
التأكد من أن أهل الذبائح أهلُ كتاب وليسوا مُشركين أو ملاحدة (1)
2 - قضيب التيس:
-
هو
ويقول ابن حزم ويحرمون أكل قضيب التيس والثور والكبش». . . لست أدري لماذا هذا الاهتمام الكبير من العالم الكبير، بهذه الألياف التي لا يعمد إلى أكلها أحد، ولا يستسيغها أحدٌ، سواء أكانت حلالاً أم حراماً. وقد صدق ابن حزم في هذه القضيَّة فإن الإباضية يُبعدونها لسببين: السبب الأول أنها أشياء قذرة تتقزز منها النفوس، وينفر منها الطبع
1 - انظر: فتاوى الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض». ج:2، ص: 593، وما بعدها. (المحقق)
- 426 -