الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٥٨

جنبا، يرى بعض الفقهاء أنّ عليه القضاء لأنه أهمل دون أن يتعمد الإهمال أو التهاون (1)، ويدرؤُون عنه الكفارة. ويرى البعض الآخر من الفقهاء أنه

يجب عليه المبادرة إلى الاغتسال ولا شيء عليه إذا لم يتهاون أو يُهمل)

(2)

فإذا وجبت عليه الجنابة في ليل أو نهارٍ ثُمَّ تهاون فلم يغتسل فإنّ عليه القضاء، ويدرؤون عنه الكفارة في جميع الأحوال، وقد أوضح العلامة نور الدين السالمي هذا الموضوع في شرحه على المسند أن الحكم بالإفطار على من أصبح جنبا هو قول الإباضية، ثم قال: «رواه [أي الحديث] المصنف [أي الربيع بن حبيب] عن أبي عبيدة عن جملة من أصحاب رسول رسول الله، وعن عُروة بن الزبير، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي من التابعين، ورواه عبد الرزاق عن عروة بن الزبير أيضا، وحكاه ابن المنذر عن طاوس، وقال ابن

،،

بطال: "هو أحد قولي الشافعي وحكى ابن المنذر أيضا عن الحسن البصري وسالم بن عبد الله بن عمر: أنه يتم صومه ثُمَّ يقضيه. وروى عبد الرزاق عن عطاء مثل قولهما، ونقل بعض المتأخرين من قومنا عن الحسن بن صالح: إيجاب القضاء في الفرض» (3) [اه].

1 - أي أنه أهمل الغسل ليلاً طمعا في الاغتسال قبل الفجر، ولم يتعمد إهمال الغسل أو التهاون به حتى يطلع الفجر. (المحقق)

2 - المفهوم من العبارة: أنه يجب عليه المبادرة إلى الاغتسال فور استيقاظه، ولا يجوز له بعده الإهمال والتهاون وإلا لزمه القضاء. (المحقق)

3 - عبد الله بن حميد السالمي: «شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب». ج 2.

ص: 20، 21. (المحقق)

-428 -