الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٦٢

ونحن نذكر بعض ما تتميز به مذاهب عن مذاهب، أو تختص به

مذاهب دون مذاهب؟

وعلى كل حال وبكلِّ اعتبار، ومهما كانت التأويلات فإن الحكم الذي أطلقه ابن حزم في قضيَّة التيمُّمِ غير صحيح ولا وجود له عند الإباضية؛ لأن الإباضية يقولون إنه لا يجوز التيمم إلا في حالة العجز عن استعمال الماء، إمَّا لفقدانه وإمَّا للعجز عن استعماله، وفي ذلك تفصيلات وشروح معروضة في كتب الفقه.

5. الحدود:

ذكر الأستاذ عبد القادر شيبة الحمد أن من مذهب الإباضية: من زنى أو سرق أُقيم عليه الحد ثُمَّ استتيب فإن تاب وإلا قتل " اهـ].

ران

هذه فرية عن الإباضية أطلقتها شفة آثمة مغرضة ــ ولسنا نتهم بها الأستاذ عبد القادر شيبة الحمد، فإنَّها موجودة في مصادر قديمة ربَّما أخذ منها ـ وكل مسؤولية الأستاذ عبد القادر في هذا الموضوع وأشباهه، إنَّما هي في التقصير وعدم التثبت وعدم التزاهة عند الحديث عن الفرق.

وكان عليه أن يتثَبَّت ويتحقق قبل أن الكلام على عواهنه. لا

يرمي

أساس لهذا الرأي عند الإباضية فحد الزنا وحد السرقة ثبتا بالنص،

1 - شيبة الحمد: الأديان والفرق والمذاهب المعاصرة». ص: 144. (المحقق)

-432 -