الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٦٧

أصلها والظلم من المخالفين فهذه دون الأولى، فإذا وقعت الضرورة فيسعُ المسلمين أن يذبوا ويدفعوا عن المظلومين، وأن يُظهروا البينونة بينهم وبين أهل الدعوة إذا ظهر منهم الفساد مثل ما يظهر من أهل الفتن، وينهوهم عن ذلك ما قدروا، ويُبينوا أن ليسوا بأصحابهم فيها. وإن رجعت من المخالفين ديانة دفعنا عن أهل دعوتنا ما قدرنا عليه، ولا نساعدهم على فساد الأموال بل ننهاهم عن ذلك» (1) [اهـ]. ويقول أبو يعقوب في نفس الكتاب، الجزء الثالث، 54، ما يلي:

ص

وإن حاربناهم في هذا كله وهزمناهم فإنا لا نتبع مديرا، ولا تجهز على جريح، وأموالهم مردودة عليهم، إلا ما كان لبيت المال فإنَّا نحوزه على وجهه، ولا نتورع عن جميع ما في أيديهم من المظالم عندنا إذا كان جائزا في مذهبهم، وما كان في أيديهم من مال بيت مال المسلمين فإنَّا نأخذه ولا نرده إليهم، ونصرفه في وجوهه، وإن كان مظلمة رددناها إلى أهلها» [اه]. أحسب أن هذا يكفي لإيضاح الموضوع.

7 - قتل المشبهة:

يقول الأستاذ عبد القادر شيبة الحمد في كتابه السابق ما يلي:

«أباحوا قتل المشبهة، واتِّباع، مُدبرهم، وسبي نسائهم وذراريهم

بناء

على أنهم مُرتدون، وأن أبا بكر رضي الله عنه فعل هذا بالمرتدين» (2) [اهـ].

1 - الوارجلاني: «الدليل والبرهان». ج 3. ص: 61. (المحقق)

2 - شيبة الحمد: الأديان والفرق والمذاهب المعاصرة» ص: 144. (المحقق)

-437 -