الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٦٨يبدو لي أن الالتواء في هذا التعبير مقصود من الذين صاغوه، وكان ينبغي أن يُقال إن الإباضية يرون وجوب قتل المرتدين.
أما الحكم على المشبهة بأنهم مرتدون يحل قتلهم هكذا على الإطلاق، فهو كلامٌ مُلتو يحتاج إلى إيضاح وتصحيح. ولإيضاحه وتصحيحه أقول ما يلي:
المشبهة عند الإباضية على ثلاثة أقسام:
1 - المجسمة: وهم الذين يزعمون أن الله تبارك وتعالى وتنه ـ
-
جسم كأجسامهم بطول وعرض ولون وجوارح محددة.
والإباضية يحكمون على هذا القسم بأنهم مشركون.
2 - أشباه المجسمة: وهم الذين يزعمون أن الله تبارك وتعالى جسم كالأجسام، بطول وعرض، إلا أنهم يَحتَرِزُون بكلمة «ونحن لا نعرف ذلك»، وهؤلاء أيضا يحكم عليهم الإباضية بالشرك.
3 - القسم الثالث: وهم أغلبية المسلمين غير الإباضية والزيدية والمعتزلة، الذين يعتقدون تنزيه البارئ جلّ وعلا عن مشابهة الخلق، ولكنَّهم يثبتون المعاني الحرفية لبعض الكلمات التي وردت في القرآن تثبت له الحركة أو الجوارح كاليد والعين والساق، والمجيء، والترول، والاستواء، والمسرة، والضحك، فيمسكون عن تأويلها بالمعنى المناسب، ويقولون: «كما أراد الله»؛ فهم يثبتون معانيها ويفرون من التشبيه بإعلان التنزيه.
- 438 -