الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٧٠

يحكمون على هؤلاء بالردة ولا بالشرك، بل هم إخوتهم في الإسلام، وإن اختلفوا معهم في بعض الأشياء، وقد يطلقون عليهم اسم المشبهة في مواطن الجدل والمناقشة، لا سيما عندما تتخذ مواقف الجدل بعض صور العنف

الكلامي، ولكنَّهم مع جميع الاعتبارات لا يعتبرونهم مرتدين ولا مُشركين ولا يحكمون عليهم بأحكام هؤلاء.

من

هذا يتضح لك أيها القارئ الكريم أن عبارة الأستاذ عبد القادر فيها شيء من الغموض والإبهام؛ فهو إن كان يُريد بالمشبهة من يُسميهم الإباضيَّةُ المُجسّمةَ فكلامه صحيح إلى حد ما، أما إذا كان يقصد بهم من يُطلق عليهم الإباضية اسم المشبهة البتة، وقد علمت ما عند الإباضية. ثُمَّ إِنْ صحيح الإباضية يعدُّون من أهم مسائل الخلاف بين الإباضية من جهة وبين الزيدية أو النكار من جهة ثانية، أن الزيدية وكذلك النكار يحكمون بشرك المشبهين بالتأويل، ويكفي هذا ردا على الأستاذ

فكلامه غير

عبد القادر شيبة الحمد.

-

-

- 440 –