الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٧١خلاصة آراء الإباضية
في هذا الفصل أحب أن أعرض على القارئ الكريم نماذج من أساليب الكتاب المعاصرين والمستشرقين في عرض آراء الإباضية وبيان مقالاتهم، ليرى المقاييس التي يستعملونها في تقدير الخطا والصواب، والحق والباطل عقائد الأفراد والجماعات، وليتبين له مدى الجهد الذي بذله كل واحد
منهم في دراسة موضوع هام كهذا الموضوع.
يُجمل الأستاذ أبو زهرة آراء الإباضية فيما يلي:
1»
-
إن مخالفيهم من المسلمين ليسوا مشركين ولا مؤمنين، ويسمونهم كفَّارًا. ويقولون عنهم إنهم كفار نعمة، لا كفار في الاعتقاد، وذلك لأنهم لم يكفروا بالله ولكنهم قصروا في
جنب
الله تعالى.
2 - دماء مخالفيهم حرام، ودارُهُم دارُ توحيد وإسلام، إلا معسكر السلطان، ولكنَّهم لا يُعلنون هذا، فهُم يُسرون في أنفسهم أن
دار المخالفين ودماءهم حرام.
-3 - لا يحلُّ من غنائم المسلمين الذين يُحاربون إلا الخيل والسلاح وكل ما فيه قوَّةٌ في الحروب، ويردون الذهب والفضة.
4 - تجوز شهادة المخالفين ومناكحتهم والتوارث معهم» [اهـ].
- 441 -