الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٨٦

على

الأهواء، أو غيرها من كلمات التضليل، ثم انقسمت كل طائفة منهم مذاهب، كما قسَّموا أهل البدع في نظرهم على مذاهب، ثم الصقوا بكلِّ طائفة أو فرقة أحكاما خاصة بها، أو تشترك فيها غيرها، فأصبح كل مع

-

مذهب من مذاهب المسلمين إذا نظرت إليه من زاوية أتباعه ـ هو

مذهب السنة ومذهب الحقِّ ومذهب الاستقامة، ومذهب العدل، ومذهب الصواب، وإذا نظرت إليه من زاوية مخالفيه فهو مذهب الأهواء، ومذهب البدعة، ومذهب الزيغ ومذهب الضلال. وينشأ الناشئ المسلم في أكناف أحدها فتعتاد أذُنه على سماع هذه الأوصاف والنعوت ويتلقاها ويتشربها في غير كلفة، حتّى تُصبح عقيدة غير خاضعة للنقاش أو المراجعة:

الأشاعرة يزعمون أنهم يعملون بالسنة ويحافظون عليها.

الماتريدية يزعمون أنهم يعملون بالسنة ويحافظون عليها.

المعتزلة يزعمون أنهم يعملون بالسنة ويحافظون عليها.

الإباضيَّةُ يزعمون أنهم يعملون بالسنة ويحافظون عليها.

الشيعة يزعمون أنهم يعملون بالسنة ويحافظون عليها.

الخوارج يزعمون أنهم يعملون بالسنة ويحافظون عليها.

الظاهرية يزعمون أنهم يعملون بالسنة ويحافظون عليها.

فجميع فرق المسلمين يزعمون أنهم يعملون بالسنة ويحافظون عليها.

- 456 -