الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٨٨

المبتدعة أو أهل الأهواء على كلِّ مجموعة من الناس غير ملتزمة بالإسلام سلوكًا، وكلمة المبتدع أو صاحب البدعة على كلّ متهاون بأحكام الإسلام حسب المذهب الذي ينتمي إليه.

لقد انقرض أتباع كثير من المذاهب الإسلامية كالظاهرية والمعتزلة والخوارج، ولم يبق فيما أعلم إلا الماتريدية وهم أتباع أبي حنيفة، والإباضية وهم أتباع جابر بن زيد والأشاعرة وهم أتباع مالك والشافعي، والأثرية وهم أتباع أحمد في القديم وابن تيمية في الحديث، وفرق من المشيعة تجمعها

كلمة الشيعة، وتفترق بأسماء خاصة كالزيدية والجعفرية وغيرها.

وأتباع هذه المذاهب كلها يؤكدون أنهم في دينهم يرجعون إلى أصلين هما الكتاب والسنة، فهم ـ جميعا ـ ـ بهذا الاعتبار من أهل السنة أو

-

سنيون؛ أعني أن الصلحاء من جميع هذه المذاهب سنيون، وأن الفساق من جميع هذه المذاهب مُبتدعة وأهل أهواء. فالحنفي والإباضي والمالكي والشافعي والحنبلي والجعفري والزيدي ـ مثلاً ـ إذا تمسك بالإسلام

-

حسب مذهبه فهو سُنّي، وإذا تهاون به في واجباته عملاً أو تركا، قولاً أو عقيدة، فهو مبتدع.

أعني أن البدعة هي الانحراف عن الدين، والسنَّةُ به، على ما عَرَفَهُ أي مسلم بدراسته للإسلام.

الاستمساك

هي

ومن التحكم المخالف للمنطق والعقل وطبيعة الحياة أن نأتي إلى

رجل من الزيدية – مثلا – قد درس الإسلام على مذهبه، وحافظ عليه

-

-

-458 -