الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٩٣

مكان الإباضية بين الفرق الإسلامية

المذاهب

نشأ المذهب الإباضي في فترة متقدمة بالنسبة إلى غيره من الإسلامية، هذا من حيث التاريخ، أما الطريقة التي نشأ بها فهي لا

تختلف عن غيرها من طرق نشأة بقيَّة المذاهب؛ إمام من

-

من

-

أئمة المسلمين

يجتمع عليه عدد

وبالنسبة إلى الإباضية هو أحد كبار التابعين طلاب العلم، يلتزمون مجلسه ويأخذون عنه ثم يتفرقون بعد التحصيل في البلاد، فيقف المتفوقون منهم موقف أستاذه، يتخذ نفس أسلوبه في السلوك والتدريس وينقلُ عنه لطلابه روايته ورأيه، ثم تنتقل مع الأجيال، وكل جيل ينقل عن الجيل السابق ما حفظه من آثار لآراء تكتسب مع مُضي الزمن شيئًا من الاحترام يبلغ درجة التقديس أحيانًا، وتزداد هذه الصورة وتكبر مع الأيام.

العملية

هذه الصورة هي الصورة التقريبية التي

وإن اختلفت أزمنة الأئمة؛ فمنهم من

كان

كان

نشأت عليها جميع

من الرعيل الأول من

المذاهب،

التابعين،

ومنهم من من تابعي التابعين، ومنهم من كان في الدرجة الثالثة، ومنهم

كان أبعد من

من ذلك بكثير كابن تيمية، وكمحمد بن عبد الوهاب.

عدد

من

وبالنسبة إلى الإباضية فقد كان يحضر مجلس جابر بن زيد الطلاب، والأذكياء منهم من يأخذ عنه وعن غيره؛ كقتادة، وأيوب، وابن دينار، وحيَّان الأعرج، وأبي المنذر تميم بن حويص. ومنهم من يأخذ عنه

-463 -