الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٩٦

فإذا تركنا هذا الجانب خارجًا عن البحث واتجهنا إلى الجانب الفكري والسلوكي، فإننا سوف نجد المذهب الإباضي مذهبا إسلاميا نشأ كما نشأ غيره من المذاهب الإسلامية بأئمته وعلمائه؛ طبقات يأخذ بعضها عن بعض إلى اليوم، وقد بدأ جهوده العلمية في خدمة الثقافة بالاتجاه الذي اختاره قبل أن تبدأ أكثر المذاهب الأخرى، ودونت له مؤلفات في الحديث والفقه قبل أن تبدأ بعض المذاهب التي وجدت لها مكانا فسيحا في الدراسة على المنهج الذي سارت عليه.

وفي النقاط الآتية أستطيع أن أضع جملة من الخطوط العريضة التي يمكن أن يحدد القارئ الكريم بعد دراستها والتحقق منها موضوع

الإباضية بين المذاهب الإسلامية.

(1)

أ - مصادر التشرح:

1 - يرى الإباضية أن المصدر الأساسي للدين الإسلامي في عقائده، وعباداته، ومعاملاته وأخلاقه، إنما هو القرآن الكريم، وأن من أنكر شيئًا: سورة، أو آيةً، أو حرفًا، فهو مُشرك أو مرتد.

منه:

2 - ويرى أن المصدر الثاني للدين الإسلامي إنما هو السنة الصحيحة، وهي على درجات المتواتر منها قطعي الدلالة يفيد العلم ويُوجب العمل،

1 - أضفنا هذا العنوان لدلالة ما بعده عليه؛ (ب- العقائد، ثم بعده (ج- الفقه)، ثم بعده (د- السلوك). (المحقق)

-466 -