الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥١٣

مفاهيم يجب أن تختفي

-

سبق إلى أذهان كثير من الناس بسبب ما يقوله المتعصبون من علماء المذاهب ـ أن كلمة الإجماع حين تُطلق يُقصد بها إجماع مذهب أو مذاهب معينة، فعندما يقول الشيعي: أجمع المسلمون فهو يقصد الشيعة، وعندما يقول السنّي أجمع المسلمون فهو يقصد أصحاب المذاهب الأربعة دون الظاهرية والإباضية، وكذلك غيرهم؛ وهو مفهوم خاطئ، ويجب أن يزول من أذهان الناس، ولا يكون الإجماع حجة إلا حين يتم من جميع مجتهدي جميع مذاهب الأمة الإسلامية. وإن شئت مزيدا من التفصيل فاقرأ المقال الآتي:

في الإجماع

مع احترامنا العظيم لجميع الأئمة والعلماء السابقين من جميع المذاهب، وتقديرنا الجم لجهودهم المتواصلة الصادقة في خدمة الشريعة الإسلامية، نرى أنه يجب أن تتغير بعض المفاهيم، أو بالأصح أن تتغير النظرة إلى بعض

المفاهيم في بعض المواضيع، ومنها بعض المفاهيم في موضوع الإجماع. لقد ثار نقاش كبيرٌ وجدل صاحب حول موضوع الإجماع، وتناوله البحث من جميع جوانبه، وقد استقر اليوم في أذهان الناس جميعا أن الإجماع هو المصدر الثالث من مصادر التشريع الإسلامي. وقبل أن أعرض الجوانب التي أريد مناقشتها أود أن أضع بين يديك ما يلي:

- 483 -

33