الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥١٤

يقول الأستاذ عبد الوهاب خلاف في كتابه «علم أصول الفقه»

ص: 46، ما يلي:

«هو أن يتفق ـ على الحكم الشرعي في الواقعة ـ جميع المجتهدين من

-

-

المسلمين في وقت فلو اتفق على الحكم الشرعي في الواقعة مجتهدو الحرمين فقط، أو مجتهدو العراق فقط، أو مجتهدو الحجاز، أو مجتهدو آل البيت، أو مجتهدو أهل السنة دون مجتهدي الشيعة لا ينعقد شرعًا بهذا الاتفاق الخاص إجماع، لأن الإجماع لا ينعقد إلا بالاتفاق العام من جميع مجتهدي العالم الإسلامي في عهد الحادثة، ولا عبرة بغير المتجهدين» [اهـ].

ويقول الإمام السالمي في كتابه القيم «طلعة الشمس» الجزء الثاني، ص: 65، ما يلي: «الإجماع في عرف الأصوليين والفقهاء وعامة المسلمين عبارة عن اتفاق علماء الأمة على حكم في عصر» [اه].

وبعد أسطر يقول:

فالإجماع حينئذ نوعان أحدهما إجماع قولي وهو ما فيه اتفاق أقوالهم

أو تواطؤ أفعالهم على شيء واحد، والنوع الثاني سكوتي وهو ما فيه قول سكوت الباقين عليه بعد انتشار ذلك فيهم و مع

بعضهم أو عمله القدرة على إنكاره ولكلِّ واحد من النوعين حكم يخالف حكم الآخر: أمنا حكم الإجماع القولي فهو أنه حُجَّة قطعية يفسُقُ من خالفها عند الجمهور» [اهـ].

-484 -