الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٥١٦الصفي الهندي: ولو ثبت لكان لا يمكن الاستدلال بإجماعنا على كفره بسبب ذلك الاعتقاد لأنه إنما ينعقد إجماعنا وحده على كفره، وإثبات كفره بإجماعنا وحده، دور، وأما إذا وافقنا هو على أن ما ذهب إليه كه فحينئذ يثبت كفره، لأن قوله معتبر في الإجماع لكونه من أهل الحل والعقد. قال الهندي: وهو الصحيح ( … ) قال الأستاذ أبو منصور: قال أهل السنة لا يعتبر في الإجماع وفاق القدرية والخوارج والرافضة، وهكذا رواه أشهب عن مالك. ( … ) قال أبو بكر الصيرفي: ولا يخرج من الإجماع من كان من أهل العلم، وإن اختلفت بهم الأهواء كمن قال بالقدر ومن رأى الإرجاء وغير ذلك من اختلاف آراء أهل الكوفة والبصرة إذا كان من أهل الفقه. ( … ) قال ابن القطان: الإجماع عندنا إجماع أهل العلم، فأما من كان من أهل الأهواء فلا مدخل له فيه. قال أصحابنا في الخوارج لا مدخل لهم في الإجماع والاختلاف. ( … ) وممن اختار أنه لا يعتد به (1) من الحنفية أبو بكر الرازي ومن الحنابلة القاضي يعلى. ( … ) لا ينعقد عليه (أي مجتهد أهل الأهواء) الإجماع وينعقد على أنه لا يجوز له مخالفة من عداه إلى ما أدى إليه اجتهاده، ولا لأحد أن يقلّده، كذا حكاه الأمدي وتابعه المتأخرون. ( … ) قال القاضي أبو بكر والأستاذ أبو إسحاق إنه لا يعتد بخلاف من أنكر
غيره؛ يعني
يجوز
أبو
1 - يقصد أن الرازي من الحنفية والقاضي من الحنابلة قد اختارا القول بعدم الاعتداد مجتهد أهل الأهواء. (المؤلف)
-486 -