الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥٢٢

ولا يمكن أن يُعتبر إجماعًا ما تخلف فيه ولو عالم واحدٌ من فرقة واحدة من الفرق الموجودة حين صدور الحكم، فإذا انقرضت فر فرقة في عصر من العصور أو وُجدت فرقة طُلب الإجماع من علماء الفرق

الحاضرة فقط، واعتبر ما اتفقوا عليه.

بعد هذا العرض أعتقد أنه من المناسب أن ننظر إلى الإجماع من الزوايا الآتية:

-1 - الإجماعُ الذي نتحدث عنه ونناقشه هو الإجماع الذي يُشرَعُ كدليل خاص في أمر من الأمور لم يثبت فيه نص، أما عندما يكون على حكم ثبت بالنص فإن الإجماع حينئذ لا يكون عرضة لهذا النقاش لأنه اكتسب القطعية من دلالة النص.

2 الإجماع في الماضي:

أغلب أنواع الإجماع التي وقعت أو أدعيت في الماضي – بقطع النظر

-

عن الإجماع المصاحب للنص ـــ هي من نوع الإجماع السكوتي وهو حُجَّة

-

ظنّيّة سواء أوقعت في عهد الصحابة أم فيما بعدهم من عهود.

أما الإجماع القولي أو الصريح إذا سُلّم بوقوعه في عهد الصحابة لا سيما في فترة خلافتي أبي بكر وعمر، لعدم تفرق علماء الصحابة، فإن وقوعه فيما بعد عهد الصحابة يعسر التسليم به، ولذلك فإننا نقف بنوع من الاحتراس عندما نجد ادعاء الإجماع، سواء أكان

-492 -