الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥٢٨

مندوب معاوية ذلك الاتفاق، وأعلن أنه اتفق مع مندوب علي على عزل علي وتثبيت، معاوية، فاعتبر علي أن قضيَّة التحكيم في حكم الملغاة، لأن الحكمين لم يعملا بكتاب الله، ولأنهما لم يتفقا، ورجع إلى معارضي التحي ـ الذين كانوا قد اعتزلوا الجيش عندما وافق الإمام علي على التحكيم، ثم بايعوا لهم إمامًا عندما أعلنت نتيجة التحكيم ـ يطلب منهم

:


-

أن

الانضواء تحت لواء الجيش والاستمرار في محاربة أهل الشام، غير المعارضين وقد تجمعوا قُرب النهروان لم يوافقوا على العودة، وجرت بينهم

وبين رسل الإمام، وبينهم وبين الإمامِ نفسه مناظرات ومناقشات كثيرة، لم يتوصلوا بعدها إلى اتفاق فارتحل إليهم بجيشه ووقعت بينه وبينهم موقعة قتل فيها أربعة آلاف (حسب رواية المسعودي) سُمِّيت بـ”وقعة النهروان، وكانت هذه هي الفتنة الرابعة فيما أرى. وبالتأمل في أحداث هذه الفتن الأربع، يجد الباحث أن السبب فيها

وفي إحدى المسلمين، من

-

هر اختلاف في وجهتي النظر بين طائفتين الطائفتين أمير المؤمنين - في سلوك أمير المؤمنين نفسه في مسألة من المسائل

-

أو مشكلة من المشاكل أو عدد منها، يرى هو صحة موقفه، ويري ويح عن تباين الموقفين الانتهاء إلى القتال. ومع

الصحة، المعارضون عدم كل فريق من الطائفتين عدد من الصحابة، وفي جميع تلك الأحداث يُوجد

أيضا جمع من الصحابة وقفوا من الخلاف موقفا سلبيا، فلم يشتركوا مع

أحد ولم يؤيدوا أحدًا من الطرفين المختلفين.

- 498 -