الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥٤٦

وأمر أطفالهم، فشهد نافع أنهم جميعًا في النار، ورأى قتلهم، وقال: الدار دار كفر إلا من أظهر إيمانه، ولا يحلُّ أكل ذبائحهم ولا تناكحهم ولا توارثهم، ومتى جاء منهم جاء فعلينا أن نمتحنه، وهم ككفار العرب لا نقبل منهم إلا الإسلام أو السيف، والقَعَدُ بمنزلتهم والتقيَّةُ لا تحل». وعندما علم عبد الله بن إباض بهذا الموقف في ابن الأزرق برئ منه؛

قال الطبري في الجزء الرابع من تاريخه، ص 440، ما يلي:

«فقال: ـــ أي عبد الله بن إباض ـــ قائله الله أي رأي رأى وصدق

-

نافع بن الأزرق، لو كان القوم مشركين كان أصوب الناس رأيًا وحكما فيما يشير به، ولكنه قد كذب وكذبنا فيما يقول، وإن القوم كفار بالنّعم والأحكام، وهم براء من الشرك، ولا يحل لنا إلا دماؤهم وما سوى ذلك من أموالهم فهو علينا حرام» [اهـ].

عبد

وقد لخص أبو العباس المبرد ردَّ عبد الله بن إباض في كتابه «الكامل» ص 214، فقال:

«وقولُ عبد الله بن أباض وهو أقرب الأقاويل إلى السنة … ». ثم نقل قول الله بن إباض في رده على نافع فقال: «وأنا أقول: إن عدونا كعدو رسول الله الله، ولكني لا أحرم مناكحتهم وموارثتهم، لأن معهم التوحيد والإقرار بالكتاب والرسول عليه السلام، فأرى معهم دعوة المسلمين تجمعهم، وأراهم كفارا للنعم». [اهـ]

-516 -