الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٥٧٩يدينون بدينهم، وهم أشدُّ بعدا عنهم ونقدًا لهم ممن يرميهم بهذا ممن يستحل أموال المسلمين ودماءهم بالعقيدة أو العمل، ولقد كان الحجاج بن يوسف يرمي الخوارج بأنهم مُفسدون يستحلون دماء المسلمين وأموالهم، ولو جُمِعَ عدد من قَتَلَهُ الخوارج من جميع حركاتهم، لم يبلغ بعض من قتل وصلب وسَجَن وسَلَب الحجاج.
إن الخارجية – فيما أعتقد ـ مبادئ وشعارات محددة، مَن حَمَلها
-
كان خارجيا، ومن لم يحملها لم يكن منهم، ولذلك فلقد يكون الرجلُ
من
من حماة السنة
عتاة الخوارج وهو يستتر وراء مذهب آخر من المذاهب الإسلامية، قد يدعي أنه سُنّي، بل قد يدَّعي أنَّه والجماعة، ولكنه في واقع الأمر خارجي متطرف، وليتني أستطيع أن أحرف رأيا في فقيه ينتسب إلى أهل السنة ثُمَّ يُعلن في تبجح حكمه على آلاف من المسلمين الذين يُخالفونه في المذهب بأنَّهم مبتدعة تحل دماؤُهم وأموالهم، بل يزعم أنه يجب قتلهم وغنيمة أموالهم، عندما يقدم له ذلك المال يأكله مطمئنا لأنه ممَّا أفاء الله عليه، ثُمَّ هو لا يقف عند الاستحلال، بل هو يحرض السلطة الحاكمة على اتخاذ هذا الموقف، وكتب التاريخ تذكر مآسي مؤلمة قتل فيها آلاف من المسلمين بفتاوى فقهاء لا ينتسبون إلى الخوارج، ولكنهم كانوا يرون أن دماء مخالفيهم حلال .. أليس استحلالُ الدَّمِ و المال هو مبدأ الخوارج؟ الذي المسلمون عليهم، وحاربهم علي من أجله حسبما تقول بعض مصادر التاريخ، وتسوق للتدليل عليه قصة الصحابي الجليل عبد الله بن بن الأرث، وقد اختلطت بهذه القصة أحداث وأخبار هي بالخرافة أشبه،
نَقَمه
الخباب
-549 -