الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥٨٧

1 - قولهم في الإمامة إنّ عليَّا أولى من أبي بكر وعمر، ولكنهم لم يحكموا بتخطئتهما أو تخطئة الأمة بسبب تقدمهما، أو تقديم

الأمة لهما عليه في الخلافة.

2 - تجويزهم لتحكيم حكمين فيما حكم فيه الله تبارك وتعالى.

3 - قولهم بتشريك أهل التأويل ممن يؤدي تأويله إلى التشبيه، كمن يعتقد أن الله يُرى يوم القيامة.

والإباضية يرون في المسائل السابقة أن الأفضلية والأولوية بين الأئمة الأربعة (الخلفاء الراشدين كانت كما وقعت تاريخيا؛ أفضلهم وأولاهم أبو

بكر، ثُمَّ عمر، ثُمَّ عثمان، ثُمَّ علي. ويرون أن قبول التحكيم ـــ فيما حكم ويجب قتال الفئة الباغية إذا لم تستجب

فيه الله تبارك وتعالى خطأ،

-

للصلح أو ترجع إلى الدخول فيما دخل فيه المسلمون. ويرون أنه لا يجوز أن يُحكم على المخطئين في التأويل بالشرك بدعوى أنهم مشبهة، وقد

التقت الزيدية في هذا الموضوع مع الخوارج لا مع الإباضية.

ولا شك أن طوائف المسلمين تتقارب وتتباعد حسب التيارات السياسية ورجال الحكم، وحسب شدة تحريك دوافع العصبية المذهبية ومن يكون من ورائها من العلماء المنغلقين أو المتفتحين.

أما المثال الذي ضربته لإيضاح التأثر أو التأثير برجال الحديث والتفسير باليهود بسبب الإسرائيليات التي تسربت إلى بعض كتب الحديث والتفسير، فاسمح لي أن أقول لك: إنّني لا أوافقك عليه مطلقا، وأن هذا التشبيه إساءة إليهم؛ فرجالُ الحديث والتفسير عندما تسربت إليهم الإسرائيليات:

- 557 -