الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥٩٥

غلام أبي حنيفة، لأنه غلام محمد بن حسن، ومحمد غلام أبي حنيفة. قالوا لولا أن الشافعي من أتباع أبي حنيفة لما رضينا أن ننصب معه الخلاف. وحتى إن الشافعية يطعنون بأن أبا حنيفة من الموالي، وأنه ليس قرشيًّا، وأحوج ذلك الحنفية إلى الطعن في نسب الشافعي، وأنه ليس قرشيا بل

من موالي قريش، ولا إماما في الحديث لأن البخاري ومسلما أدركاه يرويا عنه مع أنهما لم يُدركا إمامًا إلا رويا عنه، حتى احتاج الإمام فخر الدين والتميمي في تصنيفهما مناقب الشافعي إلى الاستدلال على هاشميته. وحتى جعل كل فريق يروي السنة في تفضيل إمامه» [ا]. ثُمَّ ذكر المؤلف بعض الأحاديث التي يرويها أصحاب المذاهب في فضل أئمتهم، وردَّها. ومن أجود ما قيل في ردها بعبارة غاية في الإيجاز

والدقة، ما نقله المؤلف عن الشيرازي في نفس الكتاب ص 131، قال: واعلم أن هذه الأحاديث ما بين صحيح لا يدل، ودال لا يصح» [ه]. وبعد مناقشة لتلك الأحاديث تبيين الخطأ في الاستدلال بها على تفضيل

بعض الأئمة، لأن منها ما لا يدلُّ ومنها ما هو موضوع لا يصح؛ قال: «فانظر بالله أمرا يحمل الأتباع على وضع الأحاديث في تفضيل أئمتهم، وذمّ بعضهم، وما مبعثه إلا تنافس المذاهب في تفضيل الظواهر ونحوها على رعاية المصالح الواضح بيانها، الساطع برهانها، فلو أنفقت كلمتهم بطريق لما كان شيءٌ مِمَّا ذكرنا» [اهـ].

الكتاب الثاني: «ما لا يجوز فيه الخلاف بين المسلمين»، للأستاذ عبد

الجليل، عيسى طبعة دار البيان، الكويت.

-565 -