الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٥٩٨7 - قال أبو الحسن الكرخي: كل آية أو حديث تُخالف ما قرره
علماء مذهبنا فهي إما مؤولة أو منسوخة.
هذا طرف من أنواع الخلافات التي كانت تجري بين مذاهب أهل السنة في نفسها أو بينها وبين غيرها.
وقد توسع الشيخ سعيد بن تعاريت الجربي، فذكر في كتابه «المسلك المحمود في معرفة الردود صورًا كثيرةً في الخلاف بين المذاهب الأربعة، ونماذج في العنف الذي كان يحصل بين أتباع مذهب ومذهب آخر، وقد رأيتُ أن أعرض منه صوراً موجزة.
الكتاب الثالث: المسلك المحمود في معرفة الردود السعيد بن
تعاريت الجربي، طبعة 1321 هـ.
أولاً إليك أمثلة في العنف الذي كان يجري بين أصحاب المذاهب
الأربعة، ملخصا من الكتاب السابق، ابتداء من ص 95، فما بعد:
1 - قال أبو الفرج بن الخطيب الحنبلي: المنتسبون في زماننا (القرن الثامن الهجري) إلى أهل السنة والجماعة من أتباع الأئمة الأربعة ثلاث طوائف: أشعريَّة، وماتريديَّة وأثريَّة فجمهورُ المالكية وأكثر الشافعية أشعرية، وغالبُ الحنفية ماتريديَّة، وجمهور الحنبلية أثرية.
2 - قال الصلاح الصَّفَدي: غالب الشافعية أشاعرة، والغالب في الحنفية معتزلة، والغالب في المالكيَّة، قدريَّة، والغالب في الحنابلة حشوية.
انظر شرح لامية العجم.
- 568 -