الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦٠٢

عدلان دعوى شرعيَّة في شأن عقيدته عند قاض مالكي، فقيل له: أجب عما ادعي به عليك، فقال: عند من الدعوى علي؟ فقيل: عند القاضي المالكي فلان، فقال: هو عدوي وعدو مذهبي.

22 - قال القاضي عياض (1): وكان الظهور في دولة بني عبيد بإفريقيا لمذهب الكوفيين لموافقتهم إيَّاهم في مسألة التفضيل، فكان فيهم القضاء والرئاسة، وتشرف قوم منهم ميلاً لميسرتهم واصطيادا لدنياهم، وأخرجوا

أضغانهم عن المدنيين فجرت على المالكيَّة في تلك المدة محن. 23 - نقل عن أبي طالب مكي: أن مالكا كان أبعد الناس عن مذاهب المتكلمين وأشدهم بغضا للعراقيين.

24 - ذكر الشعراني أن الوليد بن مسلم قال: قال لي مالك أيذكر أبو

-

25

مذهبه

حنيفة عندكم؟ قلت نعم فقال ما ينبغي لبلادكم أن تسكن. شدد القاضي عياض النكير على أبي حنيفة وقدح في ومذهب الشافعي وأحمد وأطنب في ذلك غاية الاطناب، وذكر المؤلّف نماذ. نماذج كثيرة مما ينتقده القاضي عياض على المذاهب الثلاثة لا سيما الحنفية. ولعل القصة التالية تُمثل صورة مضحكة في الخصومات العنيفة مما كان بين أتباع المذاهب، فقد نقل التعاريتي عن كتاب ”الحيوان“ القصة التالية:

1 - وفي عهده انعكست القضية فجرت على مخالفيه المحن، وقتلوا في الشوارع حتى سالت بدمائهم، ومنعوا من الصلاة في المساجد وحرم عليهم التعلم والتعليم فيها. (المؤلف)

-572 -