الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦٠٥

أزلي،

ويرى الإباضية (1) أن الكلام من حيث هو حيث هو صفة كمال فهو

صفة ذات كالعلم والقدرة.

6 - يرى الأشاعرة أن الإيمان بالله تعالى واجب شرعا، واختلف الشافعية في ذلك على قولين، وذهب أبو منصور الماتريدي إلى أنه واجب

-

عقلاً ويتفق الإباضية مع الأشاعرة في هذه المقالة.

7 - يرى عامة الأشعريَّة أن الإيمان مخلوق، وذهب جمهور الحنفية إلى أنه غير مخلوق ويتفق الإباضية مع الأشاعرة في هذه المقالة.

-

1 - يقول الإمام بيوض إبراهيم بن عمر ما يلي: «إن مذهب الإباضية - وإمامهم جابر بن زيد - يرون أن صفة الكلام ذاتية كالحياة والعلم والسمع

-

والبصر وهي عينية لا غيرية، أي ليست صفة زائدة عن الذات، فهي

قدرية

بذلك قدم الذات، فالله تبارك وتعالى لم يزل حيًّا عليما قديرًا سميعا بصيرا

متكلما». وبعد شرح وتفصيل قال: وأنت خبير أن هذا في الكلام النفسي الذاتي،

إذ يجب وصف الله تبارك وتعالى بأنه متكلم، فكلامه ـــ بمعنى صفة التكلم فيه ـ قديم، ولا شك فيه، ولا يجوز القولُ بخلافه، وأما تكليمه ووضعه

-

للناس كلاما يقرأ ويُكتب تحويه الصحف وتحفظه الصدور، ويتصف بصفات أخرى لا يمكن أن يتصف بها الكلام النفسي الذاتي فأمر آخر، وشيء آخر لا يخفى الفرق بينه وبين الكلام الذي هو صفة من صفات الذات العلية». انتهى. راجع ص: 25 من فتاوى الشيخ بيوض».

وقال التعاريتي في «المسلك المحمود في معرفة الردود» ص 152 ما يلي: وعندنا معشر الإباضية الوهبية أن كلام الله تعالى له معنيان: الأول أنه صفة ذاتية، كالعلم والقدرة منافية للآفة مثل الخرس. الثاني: أنه صفة فعلية، بمعنى خلق الكلام حيث شاء، فمعنى كونه متكلما

على الأول ليس بأخرس وعلى الثاني خالقُ الكلام». انتهى المقصود منه.

-575 -