الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦٠٦8 - يرى الأشعرية أن الحسَنَ ما حسَّنه الشرع، والقبيح ما قبحه، ويذهب الحنفية إلى أن للعقل دخلاً في التحسين والتقبيح، أي
>
في الحكم بالحُسن أو القبح على بعض الأشياء، ويتفق الإباضية مع الأشعرية في هذه المقالة.
يرى الأشاعرة أن الإيمان يزيد وينقص، ويرى الحنفية وإمام الحرمين أنه لا يزيد ولا ينقص، ويتفق الإباضية مع الأشاعرة في هذه المقالة.
10 - يرى الحنفية أن القدرة تصلح للضدين، ويرى الأشعري ومن تابعه أن لكلِّ واحد من الضدين قدرة على حدة، ويتفق
الإباضية مع الأشعري في هذا أيضا.
هذه أمثلة قليلة جدا من الخلافات والخصومات الواقعة بين علماء لفظ أهل أهل السنة، خلافات في الأصول
وهي
المذاهب التي يُطلق عليها والفروع كما رأيت. وقد بلغت الخصومة بين بعضهم أحيانا إلى التكفير والتفسيق والحكم بالزيغ والجهل المركب والضلال والإضلال، مثل ما يقع
بين أصحاب كل مذهب ومخالفيهم من المذاهب الأخرى.
ومن حيث حجم الخلاف فلا أحسب أن ما بين أصحاب المذاهب الأربعة في أنفسها أقل مما بينها وبين غيرها، وأحسب أنه لو قام إنسان فقارن بين الإباضية والأن ريَّة مثلاً في الأصول لوجدهما أكثر تقاربا واتفاقا من الأشعرية والماتريدية. ولو قارن بين الماتريدية والمعتزلة لربما وجدهما أشدَّ تقارباً من المعتزلة والشيعة.
أما عن
شدة النقاش وعنف الصراع حتى يبلغ النقاش إلى إلقاء
الكلمة الجارحة والاتهام في العقيدة والدين حينا، والتكفير والتفسيق
-576 -