الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦١١

ببعض أقواله بعض العلماء من المذاهب الأخرى. والماتريدية يحسبون أنفسهم من أهل السنّة، بل من أوائل أهل السنّة، ولكنَّهم لا يعرفون أبدًا بأن الأشعرية يحملون آراءهم، إذا فالحنابلة - سلفهم وخلفهم - والحنفية - سلفهم وخلفهم - والظاهرية - سلفهم وخلفهم ـ ليسوا في الأشعريَّة أو هم على الأقل يرون أنهم ليسوا من الأشعرية.

السنة،

فكيف يصح أن نعتبر الأشاعرة بأنهم مذهب الخلف من أهل ومِن أهل السنّة الحنفية والحنابلة والظاهرية، وهم جميعا ليسوا أشعرية كما أوضحنا من قبل، لأن بعضهم أثرية وبعضهم ماتريدية. والأثريَّةُ لا يقولون بالتأويل كما تقول الأشاعرة، والماتريدية يميلون في أغلب الأحوال إلى آراء المعتزلة بل هم في الجملة إلى المعتزلة أقرب،

وإن لم يعترفوا بذلك.

- النقطة الثالثة:

سيادة مذهب الخلف من أهل السنة على جمهرة المسلمين وعلى دار

الخلافة منذ أواخر القرن الرابع.

أخي الدكتور إن تحديدك لأواخر القرن الرابع بداية لسيادة مذهب أهل السنة على المسلمين وعلى دار الخلافة، ومبدأ للصراع بينه وبين

المعسكرات الأخرى - مما يوحي أن الدافع على الصراع إنَّما كان من

-


-

أجل السيادة على الخلافة وعلى الجمهرة – لا يستقيم، بل إن تحديد هذا الزمن قد يدل على عكس ما تحتج له؛ وذلك أن الصراع بين المذاهب

منذ ذلك التاريخ تقريبا بدأ يفتر، وبدأت المعسكرات – إن صح هذا

-

-581 -