الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦٢٠

-

الزاوية الثالثة: فاعلُ الكبيرة منافق يُعامل في الدنيا معاملة

المسلمين، وفي الآخرة هو في النار خالد فيها إذا لم يتب. ومن هذه الزاوية ينظر الإباضية.

—

الزاوية الرابعة: فاعلُ الكبيرة مؤمن يُعامل في الدنيا معاملة المؤمنين، وفي الآخرة يدخل النار إذا لم يتب، فيبقى فيها فترةً مناسبة لمعصيته، ثُمَّ يخرج منها، وقد لا يدخل النار إذا تناولته المشيئة. ومن هذه الزاوية ينظر أهل السنة.

وبالتأمل في هذا يتضح أن اللقاء بين الإباضية والمعتزلة في هذا الموضوع تام، والخلاف بينهم لفظي في إطلاق الاسم، والتقارب بين الإباضية والمعتزلة من جانب وأهل السنة من الجانب الآخر واضح أيضا

شديد الوضوح، فالفرق الثلاث الإباضية والمعتزلة وأهل السنة -

-

يرون أن الناس ينقسمون إلى ثلاثة أقسام هي:

1 - مؤمنون صادقون موفون وهُم في الجنَّة.

2 - مسلمون منافقون أو فساق أو عُصاة) يدخلون النار.

3 - مُشركون وهم في النار.

وقد اختلفت الفرق الثلاث في القسم الثاني من الناس وهم

-

أصحاب

الكبائر، فقال المعتزلة والإباضيَّة من دخل النار لا يخرج منها فهم فيها خالدون، وقال أهل السنّة يمكُثُون فيها فترات تتناسب وما ارتكبوه من

المعاصي ثُمَّ يخرجون.

فاللقاء

بين هذه الفرق كما ترى واضح في ثلاث خطوات وهي:

-590 -