الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦٢٢

رأي شخصِيٌّ

هذه الملاحظة وضعها أحدهم الدكتور أحمد صبحي أو غيره في ورقة

بين صفحات الكتاب.

تقول الملاحظة:

«أعتقد أن هذا الفصل يحمل آراءك الشخصيَّة أكثر مما يحمل رأي الإباضية، وقد جاء رأيك مُبخسًا لآرائهم. أعتقد أن هناك نقطتين جديرتين بالاعتبار:

1 - إن الإباضية يرون الخروج على أئمة الجور، أما القول "متى قدروا على ذلك، أو إذا لم يخش الفتنة في ذلك، فذلك قول قد أخذ على الأشعرية، لأنه يعني مهادنة أئمة الجور الذين لا يمكن إزاحتهم إلا بسفك الدماء، وحوار عمر بن عبد العزيز مع أمراء عمر بن عبد العزيز مع أمراء بني مروان شاهد على ذلك. لماذا تظهر الإباضيَّةَ كأنهم يتبنون آراء الأشاعرة فيما هو موضعُ مر اخذة على الأشعرية، بما في ذلك أكابر علمائهم كالغزالي؟

2 - إن أهم ما يميز الخوارج بوجه عام، والإباضية بوجه خاص، عن سائر حركات الخروج: إنكار الذات إذ لم يكن لرئيس لهم مطمع في خلافة أو سلطة.

لماذا تجد حرجًا في إبراز ذلك كانك تودُّ أن تكسب رضا الأشاعرة؟، أو أن تقول إن آراء الخوارج السياسية لا سيما المعتدلين منهم تفوق في قيمتها أو ملاءمتها لعصرنا واتجاهاته آراء الأشاعرة؛ كانوا أوَّل من جعل الخلافة عامة،

-592 -