الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦٢٣

وليست مقصورة على قريش، وأوَّل من نادى بجمهورية الحكم، ومن الفرق مكافحةً لأمراء الجور. فلم نبخسهم حقهم؟» [اه].

اشد

تشتمل هذه الملاحظة على عدد من النقاط يمكن تلخيصها فيما يلي: 1 - الفصل الذي كتبت عنه الملاحظة يحمل آراء شخصية لمؤلف الكتاب، وهي حجة لآراء الإباضية.

2 - الإباضية يرون الخروج مهما كانت الظروف، لأنهم من الخوارج، أما مراعاة الظروف وموازنة النتائج فهو رأي

الأشاعرة، وهو مأخوذ عليهم.

3 - أهم ما يميز الخوارج بصفة عامة والإباضية بصفة خاصة

إنكار الذات.

منهم

هو

4 - آراء الخوارج السياسية، ولا سيما المعتدلين تفوق ـ في قيمتها وملاءمتها لعصرنا - آراء الأشاعرة، وهم أول من جعل الخلافة عامة وليست مقصورة على قريش، وأول من نادى

بجمهورية الحكم.

: - يتهم مؤلف الكتاب بأن آراءه التي يجد حرجاً حين يُظهرها كان يود أن يكسب رضا الأشاعرة، ويُبرز الإباضية لكأنهم يثبتون

آراء الأشاعرة.

ونعود الآن لمناقشة هذه النقاط واحدة واحدة:

عندما قرأتُ هذه الملاحظة تذكرتُ كلّ ما قلته في المقدمة؛ وذلك أن بعض الناس يعتنقون آراء معينة تنسب إلى تلك الفرق، ثُمَّ هم لا يتزحزحون

-593 -