الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦٢٥

بالنسبة للنقطة الأولى التي يزعم فيها أن الفصل يحمل آراء

شخصيَّة في الخروج وليس آراء الإباضية، أؤكد له أن الآراء التي عرضها الفصل هي آراء الإباضية، فإن كنت لم أحسن التعبير أو أعوزني الإيضاح، أو غلبت على العجمة في العرض والتنسيق، فهذا جائز، وعلى كل حال فإلى القارئ الكريم ما يلي:

أستطيع أن أحدد الموضوع كما حدده أبو يعقوب في ثلاثة أقوال:

1 - وجوب الخروج على الأئمة الظلمة.

2 - جواز الخروج عليهم.

3 - منع الخروج عليهم.

والقولُ الأوَّل يُنسب إلى الخوارج، والقول الثاني هو قول الإباضية، والقول الثالث هو قولُ الأشاعرة، كما أوضح ذلك أبو يعقوب وغيره. وأنا في هذه المناقشة أحاول أن أعرض الموضوع من جانبين: جانب نظري،

وجانب عملي.

- الجانب النظري:

أوردت في الفصل السابق كلمة قُطب الأئمة الواردة في غير موضع من كتبه، وهي:

ونحنُ بعد لا نقول بالخروج على سلاطين الجور الموحدين. ومن نسب إلينا وجوب الخروج فقد جهل مذهبنا» [اهـ]، فإذا كان كلامي أنا واضح، أو كان رأيا شخصيا لي، فماذا يرى الأخ صاحب الملاحظة في كلام قطب الأئمة وهو إمام الإباضية في عصره بإجماع الإباضية؟

غير

-595 -

40