الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦٣

منها حفظت أسماءها وبعض ما جاء فيها كديوان جابر، وتفسير

عبد الرحمن بن رستم وتفسير أبي يعقوب الوارجلاني.

إن كتب الإباضية - التاريخية منها والشرعية – لم تذكر لنا شيئًا عن هذين الرجلين، ولا عن مقالاتهما أو مؤلفاتهما، كما لم تذكر ذلك عمَّن سبق أن نسبه أبو الحسن إلى الإباضية. وأنا حين أؤكد للقارئ الكريم هذا النفي فإنَّما أؤكده فيما وصلت إليه يدي من كتب الإباضية

المطولة منها والمختصرة، ولا أدعي استقصاءها فإن ذلك من المستحيل. وقد يقول قائل ربَّما ضاعت هذه الكتب في زحمة التاريخ، وهذا شيء مألوف، ولا شك أن ضياع الكتب شيء لا ينكر، ولكن الكتاب إذا أُلف وعرفه الناس فلا بدَّ أن يُنقل عنه، أو على الأقل أن يُذكر اسمه ويُذكر أخذت لفه، سواء منه آراء أو أقوال أو لم تُؤخذ، وهذا ما لم يحدث بالنسبة لهؤلاء، فلم تُذكر أسماؤهم ولا كُتبهم ولا بعض آرائهم، ما يجعلنا نجزم بأنهم لم يكونوا من الإباضية مطلقا، بل نجزم أنهم غير معروفين عند الإباضية، وحتى الذين ذكروهم في تعداد الفرق كالقطب (1) وعبد الكافي (2) فإنَّما اعتمدوا على غير مصادر الإباضية.

مؤلّفه

1. المراد به الشيخ المحمد بن يوسف اطفيش؛ لقبه الشيخ عبد بن يوسف اطفيش؛ لقبه الشيخ عبد الله بن حميد السالمي بـ قطب الأئمة، فتجد بعض المؤلفين بعد ذلك يشيرون إليه باختصار بوصف القطب". انظر ملحق التراجم. (المحقق)

2 ـ المراد به الشيخ أبو عمار عبد الكافي صاحب كتاب "الموجز". انظر ملحق

-

التراجم. (المحقق)

- 39 -