الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦٣٠«وقولُك إِنَّهم جملة من الخوارج باطل؛ إذ لسنا منهم. ولا نقول
بالخروج عن سلاطين الجور سواء أكانوا من أهل مذهبنا أم من غيرهم، كما هو مصرح به في العقيدة وغيرها، وهذه كتبنا فإنَّها طافحة بالرد عليهم وبالتبرئة من أقوالهم بنحو قولنا وقالت الخوارج، في مقابلة قولنا: معشر أهل الحق من ذلك ما ذكره الشيخ الإمام أبو عمار عبد الكافي في الموجز" بقوله: وقالت الخوارج بتشريك المخطئين من أهل التأويل، كمقالتهم في سائر أهل الكبائر، وقد أنبأنا عن فساد مذهبهم بالذي رسمناه
عليهم في صدر الكتاب» [اهـ].
وبعد أسطر قال: «وقال التاج الشماخي في كتاب «السير»: "كان جابر (بن زيد) يأتي الخوارج فيقول لهم: أليس قد حرم الله دماء المسلمين بدين؟ فيقولون: نعم [كذا]. وحرم الله البراءة منهم بدين؟ فيقولون: نعم [كذا] … إلخ. وقال أيضا: "ومنهم أي من أيمتنا) عبد الله بن إباض المري التميمي إمام أهل التحقيق، ( … ) كان رحمه الله ممن خرج إلى مكة لمنع حرم الله من مُسلم عامل يزيد الملقب بمسرف، ( … ) وكان يصدر في أمره عن رأي جابر بن زيد وله مناظرات مع الخوارج وغيرهم» [اهـ] (21). ويقول بعد أسطر: بل إن للقطب حفظه الله رسالة مفردةً في الرد عليهم وهي مطبوعة ومجموعة مع رسالتيه: "إزالة الاعتراض عن مُحقّي
1 - التعاريي: «المسلك المحمود». ص: 33، 34. (المحقق)
2 - هذه النصوص نقلها التعاريتي عن الشماخي (السير) بتصرف طفيف. انظر الشماخي
«السير». ص: 76، 77. (المحقق)
-600 -