الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦٣١

آل إباض، والقنوان الدانية في مسألة الديوان العانية“، فراجعها إن شئت، فمن نسب إلينا الخروج فقد جهل مذهَبَنا؛ كيف وقد كان إمامنا جابر بن زيد رضي الله تعالى عنه من أصحاب ديوان المقابلة لدى الحجاج الظُّلُوم الغشوم الجبار العنيد، ولم يُنقل فيما علمت أنه أشار بالخروج

عليه يوما ما» [اهـ] (1).

ويقول بعد أسطر: «مع

أحد

أن العلامة الربيع بن حبيب الذي هو أئمتنا المحدثين روى بسنده عن الرسول الله كما في الترتيب: "عيشوا تحتهم حراثين فدادين حتّى تلقوني بسوء حال“. ويُوضح بطلان قولك هم من جملة الخوارج ما ذكرته بعد من أن مرتكب الكبيرة كافر كفر نعمة لا ملة، أن الخوارج يقولون بشركه، ويستحلون ماله ودمه كما ستأتي الإشارة إلى الردّ عليهم في كلام العلامة الحضرمي. فالمنع من القعود تحت الجورة مذهب الأزارقة والصفرية لا مذهبنا معشر الإباضية الوهبية، لأن الجور قد ظهر في الأمة بعد الخلفاء الراشدين، وكان السلف الصالح من الصحابة والتابعين ينقادون لأوامرهم فيما لم يكن فيه معصية خالقهم، ولا يرون الخروج عليهم، لقوله عليه الصلاة والسلام: "من رأى من أميره وقوله: "عليك بالسمع والطاعة في عُسرك

شيئًا فليصبر

1 - التعاريني: «المسلك المحمود». ص: 35. (المحقق)

2 - رواه البخاري في صحيحه عن ابن عباس. ونص الحديث: «من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر عليه، فإنَّه من فارق الجماعة شبرا فمات إلا مات ميتة جاهلية». كتاب الفتن، رقم الحديث 6531. ورواه مسلم في صحيحه عن ابن عباس، بلفظ قريب. كتاب الإمارة، رقم: 1849.

- 601 -