الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦٣٢ويسرك (1) (1)، ولأنه قد يترتب على الخروج من المفاسد أضعاف ما يحصل من جورهم المؤدِّي ذلك إلى تفرُّق كلمة المسلمين وانكسار شوكتهم وإطماع العدو فيهم» [اهـ] (2).
ليست
وبعد كلام طويل في الموضوع يقول في الإمامة ما يلي (ص:50): «ثم إن نصبه (أي الإمام واجب على العباد سمعا خلافا للخوارج في الأوَّل وللإمامية والإسماعيلية في الثاني، وللمعتزلة والزيدية في الثالث، وهي أصول العقائد خلافًا للشيعة، وتثبت بالنص والاختيار خلافًا من لأكثرهم أيضا، حيث قالوا: لا طريق لها إلا النص. ولا يجوز تعدد الأئمة في صقع متضايق الأقطار خلافًا للجارودية، أما في المتسع بحيث لا يُطيقها إمام واحد فيجوز. وللأمة عزله لموجب؛ كأن يقع منه ما يُخل بأمور المسلمين، فإن أدَّى عزله إلى الفتنة ارتكب أخف الضررين، وتجوز إمامة المفضول مع وجود الفاضل، خلافا لقوم كالإمامية. هذا ما عليه
أصحابنا، وهو بعينه مذهب الأشاعرة» [اهـ] (3).
لعل صاحب الملاحظة بعد هذا يقتنع أن ما عرضته في هذا الموضوع ليس رأيا شخصيا لي، وأنَّني لم أكن أتملّق أحدًا ولا أسترضيه بما قلته. وهذا التعاريتي يصرح بوضوح أن ما ذهب إليه الإباضية في موضوع الخروج
1 - رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة كتاب الإمارة، رقم الحديث 3419. ورواه الإمام أحمد بنفس اللفظ والسند، مسند الإمام أحمد، كتاب باقي مسند
المكثرين، رقم الحديث 8596.
2 - التعاريتي: المسلك المحمود». ص: 36، 37. (المحقق)
3 – المصدر نفسه، ص: 50، 51. (المحقق)
-602 -