الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦٣٦للمهاجرين منا أمير ومنكم أمير. ولو لم يكن الأنصار يعرفون أنه يجوز أن يتولى الإمارة غيرُ، قرشي، لما قالوا ذلك. وقال عمر: لو كان سالم مولى حذيفة حيًّا لبايعته؛ فلو كان غير القرشي لا يصح أن يتولى لما قال ذلك. وقال سيدنا أبو بكر: إن العرب لا تدين إلا لهذا الحي من قريش فلعل اختيار القرشي في ذلك بطاعة العرب لهم فإذا تغير الحال تغير موضع الاختيار. فليس الإباضية أو الخوارج هم الذين قالوا بهذا بل قال به أصحاب محمد. ونحن لسنا بصدد مقارنة بين الإباضية والأشاعرة، ولا في مقام المفاضلة بينهما، وإنما بصدد تحقيق ما يُنسب إلى الإباضية، وما يصح منه وما لا يصح، على أن هناك موقفين يقفُ فيهما أغلب الكتاب موقفًا جامدًا متأثرًا مقلدا.
الموقف الأوَّل: أن يُقولوا الإباضية جميع ما تقوله الخوارج لا شيء إلا لأنهم أقنعوا أنفسهم أن الإباضية خوارج، وما داموا كذلك فلا بد أن يقولوا بجميع أقوالهم.
والموقف الثاني: أنه لا يصح للإباضية أن يقولوا بما يقول به
الأشاعرة كأن القضيَّة صارت احتكارًا.
-
- النقطة الخامسة:
تشتمل هذه النقطة على مجموعة الاتهامات الموجهة إلى شخصي وهي:
1 - الرأي الذي عرضته عن الحكم في هذا الفصل هو رأيي الشخصي
وليس رأي الإباضية.
2 - وهذا الرأي مبخس لآرائهم.
-606 -