الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦٣٧

3 - أحاول أن أظهر الإباضية كأنهم يتبنون رأي الأشاعرة فيما هو

مأخوذ عليهم.

4 - أجد حرجًا في إبراز أن الإباضية كالخوارج جميعا يمتازون بإنكار الذات.

5 - بأنَّني أبخس حقَّ الخوارج عموماً والإباضية خصوصا لأنني قلتُ إن الإباضية لا يُوجبون الخروج وإنما يُجيزونه.

6 - أحاول أن أكتسب رضا الأشاعرة.

والذي أردُّ به على هذه التهم جميعًا شيء يسير، وذلك أن مبعث هذه الانتقادات كلها ينبني على فكرة متسلطة على ذهن صاحب الملاحظة، وتلك هي أن الإباضية يجب أن يكونوا من الخوارج، والخوارج يقولون بوجوب الخروج، فلا يصح أن يقول الإباضية غير هذا القول؛ لأن انفصالهم عنهم في هذه النقطة قد يكون واحدا من الاعتبارات التي تُبعد الإباضية عن الخوارج. وقد برهنت لصاحب الملاحظة على أن الإباضية ليسوا من الخوارج رغم جميع المزاعم التي تزعم ذلك، كما برهنت له أن الإباضية يقولون بجواز الخروج، وهم بذلك يختلفون عن الخوارج القائلين بالوجوب، وعن الأشاعرة القائلين بالمنع. وقد نقلت له نصوصا من كلام الأئمة في هذا، كما رسمت له خطوط سيرتهم التاريخية في هذا الموضوع، وفي هذا مقنع لمن يلتمس الحق، أما من يضع في ذهنه صورة معيَّنة ثُمَّ يصرُّ عليها فلا حيلة لنا من

معه

أما أنني أبخس الخوارج آراءهم في موضوع الخروج، فما أحسبني كذلك؛ وذلك لأنني لم أتعرض لمناقشة آراء الخوارج، وكلُّ ما أشرتُ

- 607 -